ويقال: هو قنفذ برقة [١] ، إذا أراد أن يصفه بالخبث.
١٧٤٠-[ذكر الشعراء للضب في وصف الصيف]
وما أكثر ما يذكرون الضّبّ إذا ذكروا الصيف مثل قول الشاعر: [من البسيط]
سار أبو مسلم عنها بصرمته ... والضبّ في الجحر والعصفور مجتمع
وكما قال أبو زبيد [٢] : [من الخفيف]
أيّ ساع سعى ليقطع شربي ... حين لاحت للصّابح الجوزاء
واستكنّ العصفور كرها مع الض ... بّ وأوفى في عوده الحرباء
وأنشد الأصمعيّ [٣] : [من الطويل]
تجاوزت والعصفور في الجحر لاجئ ... مع الضّبّ والشّقذان تسمو صدورها
قال: والشّقذان: الحرابيّ. قوله: «تسمو» : أي ترتفع في رؤوس العيدان.
الواحد من الشّقذان، بكسر الشين وإسكان القاف. شقذ بتحريك القاف.
١٧٤١-[أسطورة الضب والضفدع]
وتقول الأعراب: خاصم الضبّ الضفدع في الظّمأ أيّهما أصبر، وكان للضفدع ذنب، وكان الضبّ ممسوح الذنب [٤] ، فلمّا غلبها الضبّ أخذ ذنبها فخرجا في الكلإ، فصبرت الضفدع يوما ويوما، فنادت: يا ضبّ، وردا وردا! فقال الضبّ [٥] :
[من مجزوء الرجز]
أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا
إلّا عرادا عردا ... وصلّيانا بردا [٦]