تخرج الضبّ إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تعتكر [١]
وترى الضّبّ ذفيفا ماهرا ... ثانيا برثنه ما ينعفر [٢]
وكان أبو عبيدة يقدّم هذه القصيدة في الغيث، على قصيدة عبيد بن الأبرص، أو أوس بن حجر، التي يقول فيها أحدهما [٣] : [من البسيط]
دان مسفّ فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالرّاح [٤]
فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكنّ كمن يمشي بقرواح [٥]
وأنا أتعجّب من هذا الحكم
١٧٤٥-[قولهم: هذا أجلّ من الحرش]
ومما يضيفون إلى هذه الضّباب من الكلام، ما رواه الأصمعيّ في تفسير المثل، وهو قولهم [٦] : «هذا أجلّ من الحرش» - أنّ الضّبّ قال لابنه: إذا سمعت صوت الحرش فلا تخرجنّ! قال: والحرش: تحريك اليد عند جحر الضب؛ ليخرج ويرى أنّه حيّة. قال: فسمع الحسل صوت الحفر، فقال للضّبّ: يا أبت! هذا الحرش؟
قال: يا بنيّ، هذا أجلّ من الحرش! فأرسلها مثلا.
١٧٤٦-[الضب والضفدع والسمكة]
وقال الكميت [٧] : [من الوافر]
يؤلّف بين ضفدعة وضبّ ... ويعجب أن نبرّ بني أبينا