رخام بنته له حمير ... إذا جاء ماؤهم لم يرم
فأروى الحروث وأعنابها ... على ساعة ماؤهم إذ قسم
فطار الفيول وفيّالها ... بيهماء فيها سراب يطمّ [١]
فكانوا بذلكم حقبة ... فمال بهم جارف منهدم
فطاروا سراعا وما يقدرو ... ن منه لشرب صبيّ فطم
١٧٦٢-[مسخ الضبّ وسهيل]
وأما قوله: [من الخفيف]
«مسخ الضّبّ في الجدالة قدما ... وسهيل السّماء عمدا بصغر [٢] »
فإنهم يزعمون أنّ الضّبّ وسهيلا كانا ماكسين عشّارين، فمسخ الله ﷿ أحدهما في الأرض، والآخر في السماء. والجدالة: الأرض، ولذلك يقال: ضربه فجدّله أي ألزقه بالأرض، أي بالجدالة. وكذلك قول عنترة [٣] : [من الكامل]
وحليل غانية تركت مجدّلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم
وأنشد أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري [٤] : [من الرجز]
قد أركب الحالة بعد الحاله ... وأترك العاجز بالجداله
١٧٦٣-[قبر أبي رغال]
[٥] وأما قوله: [من الخفيف]
٧- «والذي كان يكتني برغال ... جعل الله قبره شرّ قبر
٨- وكذا كلّ ذي سفين وخرج ... ومكوس وكلّ صاحب عشر»
فإنما ذكر أبا رغال، وهو الذي يرجم الناس قبره إذا أتوا مكة. وكان وجّهه