باب من ادعى من الأعراب والشعراء أنهم يرون الغيلان ويسمعون عزيف الجان
وما يشبهون بالجن والشياطين، وبأعضائهم وبأخلاقهم وأعمالهم.
وأنشد: [من الرجز]
كأنّه لمّا تدانى مقربه ... وانقطعت أوذامه وكربه [١]
وجاءت الخيل جميعا تذنبه ... شيطان جنّ في هواء يرقبه [٢]
أذنب فانقضّ عليه كوكبه
وأنشد: [من البسيط]
إنّ العقيليّ لا تلقى له شبها ... ولو صبرت لتلقاه على العيس
بينا تراه عليه الخزّ متّكئا ... إذ مرّ يهدج في خيش الكرابيس [٣]
وقد تكنّفه غرّامه زمنا ... أشباه جنّ عكوف حول إبليس [٤]
إذا المفاليس يوما حاربوا ملكا ... ترى العقيليّ منهم في كراديس [٥]
وهو الذي يقول [٦] : [من الكامل]
أصبحت ما لك غير جلدك تلبس ... قطر السّماء وأنت عار مفلس
وقال الخطفي [٧] : [من الرجز]