ما زلت أطوي الجنّ أسمع حسّهم ... حتّى دفعت إلى ربيبة هودج
فوضعت كفّي عند مقطع خصرها ... فتنفّست بهرا ولمّا تنهج [١]
فتناولت رأسي لتعرف مسّه ... بمخضّب الأطراف غير مشنّج [٢]
قالت بعيش أخي وحرمة والدي ... لأنبّهنّ الحيّ إن لم تخرج
فخرجت خيفة قومها فتبسّمت ... فعلمت أنّ يمينها لم تلجج [٣]
فلثمت فاها قابضا بقرونها ... شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج [٤]
وأنشدني آخر [٥] : [من الطويل]
ذهبتم فعذتم بالأمير وقلتم ... تركنا أحاديثا ولحما موضّعا [٦]
فما زادني إلّا سناء ورفعة ... ولا زادكم في القوم إلّا تخشّعا
فما نفرت جنّي ولا فلّ مبردي ... وما أصبحت طيري من الخوف وقّعا [٧]
وقال حسّان بن ثابت، في معنى قوله [٨] : «ولله لأضربنّه حتّى أنزع من رأسه شيطانه» ، فقال [٩] : [من المتقارب]
وداوية سبسب سملق ... من البيد تعزف جنّانها [١٠]
قطعت بعيرانة كالفني ... ق يمرح في الآل شيطانها [١١]
فجمع في هذا البيت تثبيت عزيف الجن، وأنّ المراح والنشاط والخيلاء والغرب [١٢] هو شيطانها.