فالتتفل هو الثّعلب، وهو موصوف بالرّوغان والخبث، ويضرب به المثل في النّذالة والدناءة، كما يضرب به المثل في الخبث والرّوغان.
وقال طرفة [١] : [من السريع]
وصاحب قد كنت صاحبته ... لا ترك الله له واضحه [٢]
كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه اللّيلة بالبارحه
وقال دريد بن الصمّة [٣] : [من الطويل]
ومرّة قد أدركتهم فتركتهم ... يروغون بالغرّاء روغ الثّعالب
وقال أيضا [٤] : [من الوافر]
ولست بثعلب، إن كان كون ... يدسّ برأسه في كلّ جحر [٤]
ولمّا قال أبو محجن الثّقفي لأصحاب النبي ﷺ، من حائط الطائف ما قال: قال له عمر بن الخطاب ﵁: «إنما أنت ثعلب في جحر، فابرز من الحصن إن كنت رجلا» !.
ومما قيل في ذلة الثعلب، قال بعض السّلف [٥] ، حين وجد الثّعلبان بال على رأس صنمه: [من الطويل]
إله يبول الثّعلّبان برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
فأرسلها مثلا. وقال دريد في مثل ذلك [٦] : [من الطويل]