فالإلقة ها هنا القردة. ترغث: ترضع. والرّبّاح: ولد القردة. والسّهل: الغراب.
والنّوفل: [البحر] [١] . والنّضر: [الذهب] [١] . وكلّ جريّة [٢] من النّساء وغير ذلك فهي إلقة. وأنشدني بشر بن المعتمر لرؤبة [٣] : [من الرجز]
جدّ وجدّت إلقة من الإلق
وقد ذكرنا الهقل وشأنه في الجمر والصّخر [٤] ، وأكل الضّبّ أولاده [٥] ، في موضعه من هذا الكتاب وكذلك قوله في العترفان [٦] ، وهو الديك الذي يؤثر الدّجاج بالحبّ، وكأنّه منجّم أو صاحب أسطرلاب [٧] . وذكرنا أيضا ما في الجراد في موضعه [٨] . ولسنا نعيد ذكر ذلك، وإن كان مذكورا في شعر بشر [٩] .
١٨٤٠-[الأبغث]
وأمّا قوله:
١٦- « [جرادة تخرق متن الصفا] [١٠] ... وأبغث يصطاده صقر»
ثم قال:
١٧- «سلاحه رمح فما عذره ... وقد عراه دونه الذعر»
يقول: بدن الأبغث أعظم من بدن الصقر، وهو أشدّ منه شدّة، ومنقاره كسنان الرّمح في الطول والذّرب. وربّما تجلّى له الصّقر والشّاهين فعلق الشّجر والعرار [١١] ، وهتك كلّ شيء. يقول: فقد اجتمعت فيه خصال في الظّاهر معينة له عليه. ولولا أنّه على حال يعلم أنّ الصّقر إنما يأتيه [قبلا] [١٢] ودبرا، واعتراضا، ومن عل، وأنه قد