بنو عمّه دنيا، وعمرو بن عامر ... أولئك قوم بأسهم غير كاذب [١]
إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب [٢]
جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أوّل غالب [٣]
تراهنّ خلف القوم خزرا عيونها ... جلوس الشّيوخ في مسوك الأرانب [٤]
والأصمعي يروي: «جلوس الشيوخ في ثياب المرانب» .
وسباع الطير كذلك في اتباع العساكر. وأنا أرى ذلك من الطمع في القتلى، وفي الرّذايا والحسرى، أو في الجهيض وما يجرح.
وقد قال النّابغة [٥] : [من الطويل]
سماما تباري الرّيح خصوما عيونها ... لهنّ رذايا بالطّريق ودائع [٦]
وقال الشاعر [٧] : [من الطويل]
يشقّ سماحيق السّلا عن جنينها ... أخو قفرة بادي السّغابة أطحل [٨]
وقال حميد بن ثور في صفة ذئب [٩] : [من الطويل]
إذا ما بدا يوما رأيت غياية ... من الطير ينظرن الذي هو صانع [١٠]
لأنّه لا محالة حين يسعى وهو جائع، سوف يقع على سبع أضعف منه أو على بهيمة ليس دونها مانع.