وقد قال عورة بن الورد، في التّعشير، حين دخل المدينة فقيل له: إن لم تعشّر هلكت! فقال [١] : [من الطويل]
لعمري لئن عشّرت من خيفة الرّدى ... نهاق الحمير إنّني لجزوع
١٨٧٠-[نفع الأرنب]
وللأرنب جلد ووبر ينتفع به، ولحمه طيّب؛ ولا سيّما إن جعل محشيا [٢] ؛ لأنّه يجمع حسن المنظر، واستفادة العلم مما يرون من تدبيرها وتدبير الكلاب، والانتفاع بالجلد وبأكل اللّحم. وما أقلّ ما تجتمع هذه الأمور في شيء من الطّير.
وأما قوله [٣] : [من الطويل]
إذا ابتدر النّاس المعالي رأيتهم ... قياما بأيديهم مسوك الأرانب
فإنّه هجاهم بأنّهم لا كسب لهم إلّا صيد الأرانب وبيع جلودها.
١٨٧١-[الحلكاء]
وأمّا قوله:
٣٣- «وغائص في الرمل ذو حدّة ... ليس له ناب ولا ظفر»
فهذا الغائص هو الحلكاء. والحلكاء: دويبّة تغوص في الرمل. كما يصنع الطّائر الذي يسمّى الغمّاس في الماء. وقال ابن سحيم في قصيدته التي قصد فيها للغرائب: [من البسيط]
والحلكاء التي تبعج في الرمل [٤]
١٨٧٢-[شحمة الأرض]
وممّا يغوص في الرّمل، ويسبح فيه سباحة السّمكة في الماء، شحمة الرّمل، وهي شحمة الأرض، بيضاء حسنة يشبّه بها كفّ المرأة [٥] ، وقال ذو الرّمّة في تشبيه البنان بها [٦] : [من الطويل]