الكوسج. في جوفه شحمة طيّبة، وهم يسمّونها الكبد، فإن اصطادوا هذه السّمكة ليلا وجدوا هذه الشّحمة فيها وافرة، وإن اصطادوها نهارا لم توجد. وقد ذكر الحطيئة دوران النّبات مع الشمس حيث يقول [١] : [من الطويل]
بمستأسد القريان حوّ تلاعه ... فنوّاره ميل إلى الشّمس زاهره
وقال ذو الرّمة [٢] : [من الطويل]
إذا جعل الحرباء يغبّر لونه ... ويخضرّ من لفح الهجير غباغبه
ويشبح بالكفّين شبحا كأنّه ... أخو فجرة عالى به الجذع صالبه
وقال ذو الرّمّة أيضا [٣] : [من الطويل]
وهاجرة من دون ميّة لم يقل ... قلوصي بها والجندب الجون يرمح
إذا جعل الحرباء ممّا أصابه ... من الحرّ يلوي رأسه ويرنّح
وقال آخر [٤] : [من الطويل]
كأنّ يدي حربائها متشمّسا ... يدا مجرم يستغفر الله تائب
وقال آخر: [من الطويل]
لظى يلفح الحرباء حتّى كأنّه ... أخو حربات بزّ ثوبيه، شابح [٥]
وأنشدوا: [من الرجز]
قد لاحها يوم شموس ملهاب ... أبلج ما لشمسه من جلباب [٦]
يرمي الإكام من حصاة طبطاب ... شال الحرابيّ له بالأذناب [٧]