أمّا قوله: «ضروبا باليدين» ، فإنّه يريد القداح، وأمّا قوله: «باليد» فإنّه يريد السّيف.
وأمّا قول حسّان لقائده حين قرّبوا الطّعام لبعض الملوك: «أطعام يدين أم يد؟» [١] فإنه قال هذا الكلام يومئذ وهو مكفوف.
وإن كان الطعام حيسا أو ثريدا أو حريرة فهو طعام يد، وإن كان شواء فهو طعام يدين.
١٩٢٨-[من أشعار المقتصدين في الشعر]
ومن أشعار المقتصدين في الشّعر أنشدني قطرب [٢] : [من المتقارب]
تركت الرّكاب لأربابها فأجه ... دت نفسي على ابن الصّعق
جعلت يديّ وشاحا له ... وبعض الفوارس لا يعتنق
وممن صدق على نفسه عمرو بن الإطنابة، حيث يقول [٣] : [من الوافر]
وإقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح [٤]
وقولي كلّما جشأت وجاشت ... مكانك تجمدي أو تستريحي
وقل آخر: [من الطويل]
وقلت لنفسي إنّما هو عامر ... فلا ترهبيه وانظري كيف يركب
وقال عمرو بن معد يكرب [٥] : [من الطويل]