باب في ذكر الجبن ووهل الجبان
قال الله ﷿: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
[١] . ويقال إن جريرا من هذا أخذ قوله [٢] : [من الكامل]
ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم ... خيلا تكرّ عليكم ورجالا
وإلى هذا ذهب الأوّل [٣] : [من الطويل]
ولو أنّها عصفورة لحسبتها ... مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما
وقال جران العود [٤] : [من البسيط]
يوم ارتحلت برحلي قبل برذعتي ... والقلب مستوهل للبين مشغول [٥]
ثمّ اغترزت على نضوى ليحملني ... إثر الحمول الغوادي وهو معقول [٦]
وهذا صفة وهل الجبان. وليس هذا من قوله [٧] : [من المتقارب]
كملقي الأعنّة من كفّه ... وقاد الجياد بأذنابها
وقال الذّكواني أو زمرة الأهوازيّ، ففسر ذلك حيث يقول: [من الخفيف]
يجعل الخيل كالسّفين ويرقى ... عاديا فوق طرفه المشكول [٨]