اصطادوا المسنّ كان أنفع لأهله في الصّيد من الجرو الذي يربّونه؛ لأنّ الجرو يخرج خبّا، ويخرج المسنّ على التأديب صيودا غير خبّ ولا مواكل [١] في صيده. وهو أنفع من صيد كلّ صائد، وأحسن في العين. وله فيه تدبير عجيب.
وليس شيء في مثل جسم الفهد إلّا والفهد أثقل منه، وأحطم لظهر الدابَّة التي يرقى على مؤخّرها [٢] .
والفهد أنوم الخلق، [وليس نومه كنوم الكلب؛ لأن الكلب نومه نعاس واختلاس] [٣] ، والفهد نومه مصمت [٤] : قال أبو حيّة النّميري [٥] : [من البسيط]
بعذاريها أناسا نام حلمهم ... عنّا وعنك وعنها نومة الفهد
وقال حميد بن ثور الهلاليّ [٦] : [من الطويل]
ونمت كنوم الفهد عن ذي حفيظة ... أكلت طعاما دونه وهو جائع
١٩٦٨-[أرجوزة في صفة الفهد]
وقال الرقاشيّ في صفة الفهد [٧] : [من الرجز]
قد أغتدي واللّيل أحوى السّدّ ... والصّبح في الظّلماء ذو تهدّي [٨]
مثل اهتزاز العضب ذي الفرند ... بأهرت الشّدقين ملتئد [٩]
أزبر مضبور القرا علّكد ... طاوي الحشا في طيّ جسم معد [١٠]
كزّ البراجيم هصور الجدّ ... برامز ذي نكت مسودّا [١١]