هذا لو قد هملج لم يبتل يما ترى [١] !
٥٨٤-[بين العقل والحظ]
وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابي: [من الوافر]
وما لبّ اللّبيب بغير حظّ ... بأغنى في المعيشة من فتيل
رأيت الحظّ يستر كلّ عيب ... وهيهات الحظوظ من العقول
٥٨٥-[هجو الخلف]
وقال الآخر [٢] : [من الكامل]
ذهب الّذين أحبّهم سلفا ... وبقيت كالمقهور في خلف
من كلّ مطويّ على حنق ... متضجّع يكفى ولا يكفي
٥٨٦-[عبد العين]
وقال آخر [٣] : [من الطويل]
ومولى كعبد العين أمّا لقاؤه ... فيرضى وأمّا غيبه فظنون
ويقال للمرائي، ولمن إذا رأى صاحبه تحرّك له وأراه الخدمة والسرعة في طاعته فإذا غاب عنه وعن عينه خالف ذلك: «إنّما هو عبد عين» [٤] .
وقال الله ﷿: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
[٥] .
٥٨٧-[من إيجاز القرآن]
وقد ذكرنا أبياتا تضاف إلى الإيجاز وقلّة الفضول، ولي كتاب جمعت فيه آيا من القرآن؛ لتعرف بها فصل ما بين الإيجاز والحذف، وبين الزّوائد والفضول