يفتق من أعراضها ويهتك ... سرت من الباب فطار الدّكدك
منها الدّجوجيّ ومنها الأرمك ... كالّليل إلّا أنّها تحرّك
وقال منصور النّمري [١] : [من البسيط]
ليل من النّقع لا شمس ولا قمر ... إلّا جبينك والمذروبة الشّرع [٢]
وقال آخر: [من السريع]
كأنّهم ليل إذا استنفروا ... أو لجّة ليس لها ساحل
وقال العجاج [٣] : [من الرجز]
كأنّما زهاؤه إذا جهر ... ليل ورزّ وغره إذا وغر
سار سرى من قبل العين فجر
وفي هذا الباب وليس منه يقول بشّار [٤] : [من الطويل]
كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسهم ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
وقال كلثوم بن عمرو [٥] : [من البسيط]
تبني سنابكهم من فوق أرؤسهم ... سقفا كواكبه البيض المباتير
وهذا المعنى قد غلب عليه بشّار، كما غلب عنترة على قوله [٦] : [من الكامل]
فترى الذّباب بها يغنّي وحده ... هزجا كفعل الشّارب المترنّم
غردا يحكّ ذراعه بذراعه ... فعل المكبّ على الزّناد الأجذم
فلو أنّ امرأ القيس عرض في هذا المعنى لعنترة لافتضح.