وقال الرّاجز [١] : [من الرجز]
حتّى انتضاه الصّبح من ليل خضر ... مثل انتضاء البطل السّيف الذّكر
نضو هوى بال على نضو سفر
وقال الله ﷿: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامَّتانِ
[٢] قال: خضراوان من الرّي سوداوان.
ويقال: إن العراق إنّما سمّي سوادا بلون السّعف الذي في النّخل، ومائه.
والأسودان: الماء والتمر. والأبيضان: الماء واللبن. والماء أسود إذا كان مع التّمر، وأبيض إذا كان مع اللّبن.
ويقولون: سود البطون وحمر الكلى، ويقولون: سود الأكباد يريدون العداوة، وأن الأحقاد قد أحرقت أكبادهم، ويقال للحافر أسود البطن؛ لأن الحافر لا يكون في بطونها شحم.
ويقولون: نحن بخير ما رأينا سواد فلان بين أظهرنا، يريدون شخصه. وقالوا:
بل يريدون ظلّه.
فأمّا خضر محارب، فإنما يريدون السّود وكذلك: خضر غسّان ولذلك قال الشاعر [٣] : [من البسيط]
إنّ الخضارمة الخضر الذين غدوا ... أهل البريص ثمان منهم الحكم [٤]
ومن هذا المعنى قول القرشي في مديح نفسه [٥] : [من الرمل]
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب
وإذا قالوا: فلان أخضر القفا، فإنما يعنون به أنّه قد ولدته سوداء. وإذا قالوا: