والسّخرية مستورة. فإن نافرته فضحت نفسك، وربحت عداوة شيطان هو والله أضرّ عليك من عمّار بيتك، الذي ليس يخرجون عنك الذباب والبعوض بلا كلفة، مع حقّ الجوار. قال: هم سكّاني وجيراني. قالوا: لو كان سمع منك أبو حكيم هذه الكلمة لكانت الخمسون دينارا مائة دينار!!.
٨٢١-[شعر في أصوات الذّباب وغنائها]
ومما قيل في أصوات الذباب وغنائها، قال المثقّب العبديّ [١] : [من الوافر]
وتسمع للذّباب إذا تغنّى ... كتغريد الحمام على الغصون
وقال آخر: [من مجزوء الكامل]
حوّ مساربه تغ ... نّى في غياطله ذبابه [٢]
وقال أبو النجم [٣] : [من الرجز]
أنف ترى ذبابها تعلّله ... من زهر الرّوض الذي يكلّله [٤]
وقال أيضا [٥] : [من الرجز]
والشيخ تهديه إلى طحمائه ... فالرّوض قد نوّر في عزّائه [٦]
مختلف الألوان في أسمائه ... نورا تخال الشّمس في حمرائه [٧]
مكلّلا بالورد من صفرائه ... يجاوب المكّاء من مكّائه [٨]
صوت ذباب العشب في درمائه ... يدعو كأنّ العقب من دعائه [٩]