قرحة سقط عليها، ونقره وأكله، حتّى يبلغ الدّايات. قال الشاعر [١] : [من الطويل]
نجيبة قرم شادها القتّ والنّوى ... بيثرب حتى نيّها متظاهر [٢]
فقلت لها سيري فما بك علّة ... سنامك ملموم ونابك فاطر [٣]
فمثلك أو خيرا تركت رذيّة ... تقلّب عينيها إذا مرّ طائر [٤]
ومثله قول الرّاعي: [من الطويل]
فلو كنت معذورا بنصرك طيّرت ... صقوري غربان البعير المقيد
هذا البيت لعنترة، في قصيدة له. ضرب ذلك مثلا للبعير المقيّد ذي الدّبر، إذا وقعت عليه الغربان.
٨٤٠-[علّة غرز الريش والخرق في ظهر البعير]
وإذا كان بظهر البعير دبرة غرزوا في سنامه إمّا قوادم ريش أسود وإمّا خرقا سودا، لتفزع الغربان منه، ولا تسقط عليه. قال الشاعر، وهو ذو الخرق الطّهوي [٥] : [من البسيط]
لما رأت إبلي حطت حمولتها ... هزلى عجافا عليها الرّيش والخرق [٦]
قالت ألا تبتغي عيشا نعيش به ... عمّا نلاقي، فشرّ العيشة الرّنق
الرّنق، بالرّاء المهملة، وبالنون، هو الكدر غير الصافي.
وقال آخر: [من البسيط]
كأنّها ريشة في غارب جرز ... في حيثما صرفته الرّيح ينصرف