وزعم بعضهم أنّ تلك الأرضة بأعيانها تستحيل نملا، وليس فناؤها لأكل النّمل لها، ولكنّ الأرضة نفسها تستحيل نملا. فعلى قدر ما يستحيل منها يرى النقص [١] في عددها. ومضرّتها على الأيام.
٩٧١-[مثل في النمل]
قال: وبالنّمل يضرب المثل؛ يقال: «جاؤوا مثل النّمل» [١] .
والزّنج نوعان [٢] : أحدهما يفخر بالعدد، وهم يسمّون النّمل، والآخر يفخر بالصّبر وعظم الأبدان، وهم يسمّون الكلاب. وأحدهما يكبو والآخر ينبو. فالكلاب تكبو، والنّمل تنبو [٢] .
٩٧٢-[أجنحة النّمل سبب هلاكها]
قال: ومن أسباب هلاك النّمل نبات الأجنحة له. وقد قال الشاعر [٣] : [من الكامل]
وإذا استوت للنّمل أجنحة ... حتى يطير فقد دنا عطبه
وإذا صار النّمل كذلك أخصبت العصافير؛ لأنها تصطادها في حال طيرانها.
٩٧٣-[وسيلة لقتل النمل]
قالوا [٤] : وتقتل بأن يصبّ في أفواه بيوتها القطران والكبريت الأصفر، ويدسّ في أفواهها الشّعر. وقد جرّبنا ذلك فوجدناه باطلا. انتهى.