وهو وما قبله يدلان على أنهم لا يشبّهون ببيض النّعام إلّا الأبكار.
قال الشاعر [١] : [ممن الطويل]
وبيض أفقنا بالضّحى من متونها ... سماوة بيض كالخباء المقوّض [٢]
هجوم عليها نفسه، غير أنّه ... متى يرم في عينيه بالشّخص ينهض [٣]
يعني بالبيض بيض النّعام. وسماوة الشيء: شخصه. لأنّ الظّليم لما رآهم فزع ونهض. وهذا البيت أيضا يدلّ على أنّه فروقة [٤] .
وقال ذو الرّمّة [٥] في بيض النّعام: [من الطويل]
تراه إذا هبّ الصّبا درجت به ... غرابيب من بيض هجائن دردق [٦]
قال: والصّبا والجنوب تهبّان في أيام يبس البقل، وهو الوقت الذي يثقب النّعام فيه البيض. يقول: درجت به رئلان سود غرابيب، وهي من بيض هجائن: أي بيض.
والدّردق: الصّغار، وهو من صغر الرّئلان.
قال طفيل بن عوف الغنويّ [٧] ، وذكر كيف يأخذون بيض النّعام: [من الطويل]
عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر نارا تمّ حول مجرّم [٨]