يريد أنّ حلمه ليس بسخيف متخلخل، وليس بخفيف سار، ولكنّه مصمت.
قال الشاعر [١] : [من الطويل]
وأسأل من صمّاء ذات صليل
وإنّما يريد أرضا يابسة، ورملة نشّافة، تسأل الماء: أي تريده وتبتلعه؛ وهي في ذلك صمّاء.
١٢٠٠-[ذكر الصّمّ في القرآن الكريم]
وقد قال الله لناس يسمعون: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
[٢] ذلك على المثل. وقال: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ
[٣] . وذلك كلّه على ما فسّرنا. وقال: وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
[٤] وقال أيضا: إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ
[٥] .
١٢٠١-[شعر في الصمم]
وقال عنترة [٦] : [من الطويل]
ظللنا نكرّ المشرفيّة فيهم ... وخرصان صمّ السّمهريّ المثقف [٧]
وقال العجير السّلوليّ [٨] : [من الطويل]
وقد جذب القوم العصائب مؤخرا ... ففيهنّ عن صلع الرّجال حسور
فظلّ رداء العصب ملقى كأنّه ... سلى فرس تحت الرّجال عقور [٩]