سوى مهاة تقرو أسرّته ... وجؤذر يرتعي على كنس [١]
أو خضاب يرتعي بهقلته ... متى ترعه الأصوات يهتجس [٢]
فقد قال طرفة كما ترى:
متى ترعه الأصوات يهتجس
وقال الآخر: جوابنا في هذا هو جوابنا فيما قبله.
١٢١٨-[فكاهة]
وروى الهيثم بن عديّ، وسمعه بعض أصحابنا من أبي عبيدة، قال: تضارط أعرابيّان عند خالد بن عبد الله، أحدهما تميميّ والآخر أزديّ فضرط الأزديّ ضرطة ضئيلة، فقال التميميّ: [من الطويل]
حبقت عجيفا محثلا ولو انّني ... حبقت لأسمعت النّعام المشرّدا [٣]
فمرّ كمّر المنجنيق وصوته ... يبذّ هزيم الرّعد، بدءا عمرّدا [٤]
١٢١٩-[سبب إطلاق لقب نعامة على بعض الناس]
وزعم أبو عمرو الشّيبانيّ عن بعض العرب، أنّ كلّ عربيّ وأعرابيّ كان يلقّب نعامة، فإنما يلقّب بذلك لشدّة صممه. وأنّه سأله عن الظليم: هل يسمع؟ فقال:
يعرف بأنفه وعينه، ولا يحتاج معهما إلى سمع. وأنشدني: [من الطويل]
فجئتك مثل الهقل يشتمّ رأله ... ولا عرف إلّا سوفها وشميمها [٥]
وزعم أنّ لقب بيهس نعامة، وأنه لقّب بذلك لأنّه كان في خلق نعامة، وكان