وجمعها من قبائل شتى، فقرّبها إلى بعض الأسواق، فقال له بعض التّجار: ما نارك؟
وإنما يسأله عن ذلك؛ لأنهم يعرفون بميسم كلّ قوم كرم إبلهم من لؤمها. فقال [١] :
[من الرجز]
تسألني الباعة ما نجارها ... إذ زعزعوها فسمت أبصارها [٢]
فكلّ دار لأناس دارها ... وكلّ نار العالمين نارها
وقال الكردوس المرادي [٣] : [من الطويل]
تسائلني عن نارها ونتاجها ... وذلك علم لا يحيط به الطّمش
والطّمش: الخلق. والورى: النّاس خاصّة تمّ المصحف الرابع من كتاب الحيوان، ويليه إن شاء الله تعالى المصحف الخامس.
وأوله: نبدأ في هذا الجزء بتمام القول في نيران العجم والعرب، ونيران الدّيانة، ومبلغ أقدارها.