ولهذه الأبيات كان الحطيئة والفرزدق يقدّمان الشماخ بغاية التقديم.
وقال الراعي [١] : [من الوافر]
ونار وديقة في يوم هيج ... من الشّعرى نصبت لها الجبينا [٢]
إذا معزاء هاجرة أرنّت ... جنادبها وكان العيس جونا [٣]
وقال مسكين الدارمي [٤] : [من الطويل]
وهاجرة ظلّت كأنّ ظباءها ... إذا ما اتّقتها بالقرون سجود
تلوذ لشؤبوب من الشّمس فوقها ... كما لاذ من حرّ السّنان طريد [٥]
وقال جرير [٦] : [من الطويل]
وهاجد موماة بعثت إلى السّرى ... وللنّوم أحلى عنده من جنى النّحل [٧]
يكون نزول الركب فيها كلا ولا ... غشاشا ولا يدنون رحلا إلى رحل [٨]
ليوم أتت دون الظلال سمومه ... وظلّ المها صورا جماجمها تغلي [٩]
وفيها يقول جرير: [من الطويل]
تمنّى رجال من تميم لي الرّدى ... وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي [١٠]