هذا الكلام من الإمام الشافعي ويوافقه عليه إسحاق وهو قول مالك أيضاً نبسه ابن حجر للجمهور، قال: وهو قول الجمهور، وهو أعدل الأقوال أن الحكم يختلف فإذا كان في الصحاري اتجه المنع، وإن كان في البنيان فالأمر فيه سعة، وفيه رخصة، يعني جائز، ونسبه ابن حجر للجمهور، ويدل عليه حديث ابن عمر الآتي، وحديث جابر أيضاً، هذا قول، القول الأول: التفريق بين الصحاري والبنيان، فيجوز في البنيان دون الصحاري، والقول الثاني: يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وقال أحمد بن حنبل ﵀: إنما الرخصة من النبي ﷺ في استدبار القبلة بغائط أو بول، وأما استقبال القبلة فلا يستقبلها" يعني سواء كان في الصحاري أو في البنيان، فالاستدبار يجوز مطلقاً في الصحاري وفي النبيان، والاستقبال لا يجوز مطلقاً في الصحاري ولا في البنيان "كأنه لم ير في الصحراء ولا في الكنف أن يستقبل القبلة" وأما الاستدبار فلا بأس به، هذا ما نسبه الإمام المؤلف ﵀ إلى الإمام أحمد، وعنه يعني عن الإمام أحمد كقول الشافعي التفريق بين الصحاري والبنيان، وعنه لا يجوز مطلقاً لا الاستقبال ولا الاستدبار لا في الصحاري ولا في البنيان، قول مالك كقول الشافعي الذي نسبه إليه المؤلف في الكتاب، وقول الحنفية كقول أحمد المذكور في الكتاب، يعني التفريق بين الاستقبال والاستدبار، وقيل: يجوز مطلقاً، وهو قول عروة وربيعة وداود الظاهري بناءاً على أن ما حصل منه ﵊ من استدبار للكعبة في حديث ابن عمر واستقبالها في حديث جابر يكون ناسخاً للنهي، ومثل هذا الذي فيه تعظيم لهذه الجهة المعظمة شرعاً لما فيها من بيت الله المعظم، ومن شعائر الله التي تعظيمها من تقوى القلوب، يرى بعض أهل العلم أن مثل هذا لا يقبل النسخ مثل هذا لا يقبل النسخ؛ لأن العلة قائمة ما ارتفعت وهو تعظيم البيت، من أهل العلم من يرى أن الفعل خاص به ﷺ والنهي للأمة، يعني فعله ﵊ في استقبال القبلة واستدبارها في قضاء الحاجة خاص به، وأما نهيه فهو محمول على غيره على الأمة، ولا شك أن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل، ومن جهة أخرى تخصيص النبي -عليه
Kitab: Syarh Sunan at-Tirmidzi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 4, halaman 13
Rujukan halaman ini: شرح سنن الترمذي - عبد الكريم الخضير، ج 4، ص 13 (SanadKitab #23777, hlm. urut 108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.