"باب: ما جاء في صلاة الوسطى" يعني التي أشير إليها في قوله -جل وعلا-: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ [(٢٣٨) سورة البقرة] "باب: ما جاء في صلاة الوسطى" وبعض النسخ: "في الصلاة الوسطى أنها العصر" وهذا قول جمهور أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم "وقد قيل: إنها الظهر" وسيأتي القائل بذلك في كلام الترمذي -رحمه الله تعالى-.
قال ﵀: "حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود الطيالسي وأبو النضر عن محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلاة الوسطى صلاة العصر)) " هذا الحديث مخرج في صحيح مسلم، ومع ثبوته مرفوعاً إلى النبي ﵊ يتعين القول بأن الصلاة الوسطى هي العصر، ولا ينظر إلى غيره، وإن كان قائله من الصحابة ومن غيرهم من الأئمة، فالعبرة بما جاء عن النبي ﵊، ولا يلتفت إلى أحد مع قوله كائناً من كان.