القبضة معروف أنها قبضة اليد، كان ابن عمر إذا حل من نسكه أخذ ما زاد على القبضة، متأولاً في ذلك ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [(٢٧) سورة الفتح] يعني إذا حلق رأسه بالموس فماذا يبقى للتقصير؟ لأنه يرى أن الواو واو جمع، لا بد أن يجمع بين التحليق والتقصير، فإذا حلق رأسه بالموس فماذا يبقى للتقصير على فهمه هو ﵁ وأرضاه-؟ ما يبقى إلا اللحية، فيقصر من لحيتها ما زاد على القبضة، وهذا فهم لم يوافق عليه، ولم يوفق فيه لمخالفته النصوص الصحيحة الصريحة المرفوعة للنبي ﵊، وإذا ثبت عن النبي ﵊ فلا يعارض بقول أحد، وإذا جاء كما قال الإمام مالك: نهر الله بطل نهر معقل، فلا عبرة بقول أحد ما دام الأمر ثابتاً عنه ﵊.
يقول: ما رأيك بطبعة جامع الأصول تحقيق الشيخ محمد حامد الفقي؟
هذه طبعة طيبة في اثني عشر جزءاً، وأحسن منها وأجود طبعة الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، وطبعات التركي لكتب الفقه وشروح الموطأ طبعات طيبة، لكن تحتاج إلى مزيد من التخريج والتعليق وإلا هي أفضل من سوابقها.
يقول: هل يضر السحر والعين بمن يحافظ على ورده في الصباح والمساء؟
الغالب لا، لكن الأوراد والأذكار أسباب، والأسباب قد تترتب عليها آثارها وقد تتخلف هذه الآثار لوجود موانع، فعلى الإنسان أن يحافظ على بذل الأسباب وانتفاء الموانع، يعني ما يأتي بالأذكار ويملأ بيته من الصور والمعازف والمزامير التي تجمع الشياطين، يأتي بأسباب ويأتي بموانع، لا، أنت إذا فعلت الأسباب وبذلت الأسباب فعليك بانتفاء الموانع، ولا يعني هذا أن هذا مضمون مائة بالمائة، فالنبي ﵊ أفضل الناس وأتقى الناس وأورع الناس وأكثرهم ملازمة لذكر الله ومع ذلك سحر.
هذا سؤال أقرأه من غير تعليق: