حدثنا هناد قال: حدثنا شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سألني النبي ﷺ: ((ما في إداوتك؟ )) فقلت: نبيذ، فقال: ((تمرة طيبة، وماء طهور)) قال: فتوضأ منه.
قال أبو عيسى: وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن النبي ﷺ، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث، وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان الثوري وغيره.
وقال بعض أهل العلم: لا يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال إسحاق: إن ابتلي رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إلي.
قال أبو عيسى: وقول من يقول: لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب وأشبه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [(٤٣) سورة النساء].
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"باب: ما جاء في الوضوء بالنبيذ"