قال ﵀: "حدثنا محمد بن عمرو السواق البلخي قال: حدثنا هشيم" بن بشير الواسطي "عن يزيد بن أبي زياد "ح" قال: وحدثنا محمود بن غيلان" (ح) هذه حاء التوحيل من إسناد إلى آخر يستفاد منها الاختصار في الأسانيد بحيث يحذف ما اتفق عليه إسنادان "قال: وحدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا حسين الجعفي عن يزيد بن أبي زياد" القرشي الهاشمي مولاهم ضعيف عن الجمهور، وإن وثقه الشيخ أحمد شاكر ﵀ كعادته في توثيق مثله "عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى" قيل: لم يسمع من علي، مع أنه مولود قبل وفاة عمر، فالمعاصرة حاصلة لعلي ﵁، ومن يقول بالاكتفاء بها مع إمكان اللقاء يصحح مثل هذا الإسناد على قول مسلم وهو قول كثير من أهل العلم "عن علي ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن المذي" فهذا يدل على أن علي ﵁ هو الذي سأل بنفسه عن المذي، وفي الصحيحين أنه أمر المقداد، قال: "كنت رجلاً مذاء فاستحييت أن أسأل النبي ﵊ لمكان ابنته مني فأمرت المقداد" وفي رواية: فأمر عمار، فسأل المقداد النبي ﵊ وجاء أن عمار أيضاً سأل، وهنا يقول: سألت النبي ﷺ فإما إن يقال: إنه سأل بالواسطة، أمر من يسأل، وحينئذٍ يصح أن يقول: سألت، كما أن الأمير يصح أن يقال: بنى مسجد وبنى مدرسة وإن لم يبنها بنفسه وإنما أمر بها، واحتمال أخر وهو أنه أمر المقداد فسأل النبي ﵊ ثم أمر عمار ليتأكد، ثم بعد ذلك سأل بنفسه ليقف على حقيقة الأمر بنفسه ما في ما يمنع إطلاقاً، لا سيما وأن الروايات جاءت بهذا كله.
"سألت النبي ﷺ عن المذي فقال: ((من المذي الوضوء)) يعني لا الغسل، فهو ناقض للوضوء لا موجب للغسل ((ومن المني الغسل)) وعلى هذا موجب للغسل لكن بشرطه، من المني الغسل من النائم ما يحتاج شيء، إذا وجد مجرد وجوده يكفي للاغتسال؛ لأن الاغتسال علق بمجرد الرؤية وأما من المستيقظ فلا بد أن يكون من مخرجه كما يقول أهل العلم دفقاً بلذة بخلاف النائم.