"قال أبو عيسى: وحديث عمار حديث حسن صحيح" وأخرجه أحمد وأبو داود وسكت عنه فهو صالح، وهو أيضاً مخرج في الصحيحين، لكن بغير هذا اللفظ "وقد روي عن عمار من غير وجه، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﵊" يعني كون التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وكون اليد إنما يراد بها الكف إلى الرسغ إلى المفصل لا إلى المرفق ولا إلى المنكب "قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم علي وعمار وابن عباس وغير واحد" يعني قول غير واحد "من التابعين منهم الشعبي وعطاء ومكحول قالوا: التيمم ضربة للوجه والكفين، وبه يقول أحمد وإسحاق" ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء، وهو قول عامة أهل الحديث، وقال ابن قدامة: المسنون ضربة واحدة، فإن تيمم بضربتين جاز، لكن المسألة مسألة إتباع، والإتباع إنما يحصل بضربة واحدة "وقال بعض أهل العلم: منهم ابن عمر وجابر وإبراهيم النخعي والحسن البصري قالوا: التيمم ضربة واحدة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين" جاء ما يدل على ذلك، وفيه أيضاً الإلحاق، إلحاق التيمم بالوضوء ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [(٦) سورة المائدة] وهذا لا شك أن آية الوضوء مقيدة وآية التيمم مطلقة، آية التيمم مطلقة، ليس فيها قيد، وآية الوضوء مقيدة، والجادة أن يحمل المطلق على المقيد لكن متى؟ إذا اتفقا في الحكم أما إذا اختلف في الحكم فلا يحمل المطلق على المقيد ولو اتحد السبب، وهنا بين آية الوضوء وآية التيمم اتحاد في السبب، السبب الحدث، والحكم هذا غسل وهذا مسح، هذا بالماء وهذا بالتراب، فالحكم مختلف فلا يحمل المطلق على المقيد، هذا من حيث التقعيد، ومن حيث الأثر جاء ما يدل على مسح الكفين فقط.
Kitab: Syarh Sunan at-Tirmidzi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 27, halaman 35
Rujukan halaman ini: شرح سنن الترمذي - عبد الكريم الخضير، ج 27، ص 35 (SanadKitab #23777, hlm. urut 873)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.