عَلَى حِينِ أَنْ قَالَتْ لِأَيْمَنَ أُمُّهُ ... جَبُنْتَ وَلَمْ تَشْهَدْ فَوَارِسَ خَيْبَرٍ
وَأَيْمَنُ لَمْ يَجْبُنْ وَلَكِنَّ مُهْرَهُ ... أَضَرَّ بِهِ شُرْبُ الْمَدِيدِ الْمُخَمَّرِ [١]
وَلَوْلَا الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْ شَأْنِ مُهْرِهِ ... لَقَاتَلَ فِيهِمْ فَارِسًا غَيْرَ أَعْسَرَ [٢]
وَلَكِنَّهُ قَدْ صَدَّهُ فِعْلُ مُهْرِهِ ... وَمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَهُ غَيْرَ أَيْسَرَ [٣]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنْشَدَنِي:
وَلَكِنَّهُ قَدْ صَدَّهُ شَأْنُ مُهْرِهِ ... وَمَا كَانَ لَوْلَا ذَاكُمْ بِمُقَصِّرِ
(شِعْرُ نَاجِيَةَ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْأَسْلَمِيُّ:
يَا لِعِبَادِ للَّه فِيمَ يُرْغَبُ ... مَا هُوَ إلَّا مَأْكَلٌ وَمَشْرَبُ
وَجَنَّةٌ فِيهَا نَعِيمٌ مُعْجِبُ
وَقَالَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْأَسْلَمِيُّ أَيْضًا:
أَنَا لِمَنْ أَنْكَرَنِي ابْنُ جُنْدُبِ ... يَا رُبَّ قِرْنٍ فِي مَكَرِّي أَنْكَبِ [٤]
طَاحَ بِمَغْدَى أَنْسُرٍ وَثَعْلَبِ [٥]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ الرُّوَاةِ لِلشِّعْرِ قَوْلَهُ: «فِي مكرّى» ، و «طاح بِمَغْدَى» .
(شِعْرُ كَعْبٍ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ) :
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ: