مَاتُوا كِرَامًا وَلَمْ تُنْكَثْ عُهُودُهُمْ ... وَقَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذْ قُتِلُوا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَجُزُ آخِرِهَا بَيْتًا عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا:
كُنَّا مُلُوكَ النَّاسِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ... فَلَمَّا أَتَى الْإِسْلَامُ كَانَ لَنَا الْفَضْلُ
وَأَكْرَمَنَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ غَيره ... إِلَيْهِ بِأَيَّامٍ مَضَتْ مَا لَهَا شَكْلُ [١]
بِنَصْرِ الْإِلَهِ وَالرَّسُولِ [٢] وَدِينِهِ ... وَأَلْبَسَنَاهُ اسْمًا مَضَى مَا لَهُ مِثْلُ [٣]
أُولَئِكَ قَوْمِي خَيْرُ قَوْمٍ بِأَسْرِهِمْ ... فَمَا عُدَّ مِنْ خَيْرٍ فَقَوْمِي لَهُ أَهْلُ
يَرُبُّونَ بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوفِ مَنْ مَضَى ... وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ دُونَ مَعْرُوفِهِمْ قُفْلُ [٤]
إذَا اخْتُبِطُوا لَمْ يُفْحِشُوا فِي نَدِيِّهِمْ ... وَلَيْسَ عَلَى سُؤَالِهِمْ عِنْدَهُمْ بُخْلُ [٥]
وَإِنْ حَارَبُوا أَوْ سَالَمُوا لَمْ يُشَبَّهُوا ... فَحَرْبُهُمْ حَتْفٌ وَسِلْمُهُمْ سَهْلُ [٦]
وَجَارُهُمْ مُوفٍ بِعَلْيَاءَ بَيْتُهُ ... لَهُ مَا ثَوَى فِينَا الْكَرَامَةُ وَالْبَذْلُ [٧]
وَحَامِلُهُمْ مُوفٍ بِكُلِّ حَمَالَةٍ ... تَحَمَّلَ لَا غُرْمٌ عَلَيْهَا وَلَا خَذْلُ [٨]
وَقَائِلهُمْ بِالْحَقِّ إنْ قَالَ قَائِلٌ ... وَحِلْمُهُمْ عَوْدٌ وَحُكْمُهُمْ عَدْلُ [٩]
وَمِنَّا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ حَيَاتَهُ ... وَمَنْ غَسَّلَتْهُ مِنْ جَنَابَتِهِ الرُّسْلُ [١٠]