فَسَارَ [١] الْغُوَاةُ بِأَسْيَافِهِمْ ... إلَيْهِ يَظُنُّونَ أَنْ يُخْتَرَمْ [٢]
فَقُمْنَا إلَيْهِمْ بِأَسْيَافِنَا ... نُجَالِدُ عَنْهُ بُغَاةَ الْأُمَمْ
بِكُلِّ صَقِيلٍ لَهُ مَيْعَةٌ ... رَقِيقِ الذَّبَّابِ عَضُوضٍ خَذِمْ [٣]
إذَا مَا يُصَادف صمّ الْعِظَام ... لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَلَمْ يَنْشَلِمْ [٤]
فَذَلِكَ مَا ورّثتنا القروم ... مَجْدًا تَلِيدًا وَعِزًّا أَشَمْ [٥]
إذَا مَرَّ نَسْلٌ كَفَى نَسْلُهُ ... وَغَادَرَ نَسْلًا إذَا مَا انْفَصَمْ [٦]
فَمَا إنْ مِنْ النَّاسِ إلَّا لَنَا ... عَلَيْهِ وَإِنْ خَاسَ فَضْلُ النَّعَمْ [٧]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ بَيْتَهُ:
فَكَانُوا مُلُوكًا بِأَرْضِيِّهِمْ ... يُنَادُونَ غُضْبًا بِأَمْرِ غشم
وأنشدنى:
بيترب قَدْ شَيَّدُوا فِي النَّخِيلِ ... حُصُونًا وَدُجِّنَ فِيهَا النَّعَمْ
وَبَيْتُهُ: «
وَكُلُّ كُمَيْتٍ مُطَارُ الْفُؤَادِ
» : عَنْهُ [٨] .
ذِكْرُ سَنَةِ تِسْعٍ وَتَسْمِيَتُهَا سَنَةَ الْوُفُودِ وَنُزُولُ سُورَةِ الْفَتْحِ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، وَفَرَغَ مِنْ تَبُوكَ، وَأَسْلَمَتْ ثَقِيفٌ وَبَايَعَتْ، ضَرَبَتْ إلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.