بِمَا صَبَرُوا تَحْتَ ظِلِّ اللِّوَاءِ ... لِوَاءِ الرَّسُولِ بِذِي الْأَضْوُجْ [١]
غَدَاةَ أَجَابَتْ بِأَسْيَافِهَا ... جَمِيعًا بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجْ
وَأَشْيَاعُ أَحْمَدَ إذْ شَايَعُوا ... عَلَى الْحَقِّ ذِي النُّورِ وَالْمَنْهَجْ [٢]
فَمَا بَرِحُوا يَضْرِبُونَ الْكُمَاةَ ... وَيَمْضُونَ فِي الْقَسْطَلِ الْمُرْهَجْ [٣]
كَذَلِكَ حَتَّى دَعَاهُمْ مَلِيكٌ ... إلَى جَنَّةِ دَوْحَةِ الْمَوْلِجْ [٤]
فَكُلُّهُمْ مَاتَ حُرَّ الْبَلَاء ... عَلَى مِلَّةِ اللَّهِ لَمْ يَحْرَجْ [٥]
كَحَمْزَةِ لَمَّا وَفَى صَادِقًا ... بِذِي هَبَّةٍ صَارِمٍ سَلْجَجْ [٦]
فَلَاقَاهُ عَبْدُ بَنِي نَوْفَلٍ ... يُبَرْبِرُ كَالْجَمَلِ الْأَدْعَجْ [٧]
فَأَوْجَرَهُ حَرْبَةً كَالشِّهَابِ ... تَلَهَّبُ فِي اللَّهَبِ الْمُوهَجْ [٨]
وَنُعْمَانُ أَوْفَى بِمِيثَاقِهِ ... وَحَنْظَلَةُ الْخَيْرِ لَمْ يُحْنِجْ [٩]
عَنْ الْحَقِّ حَتَّى غَدَتْ رُوحُهُ ... إلَى مَنْزِلٍ فَاخِرْ الزِّبْرِجْ [١٠]
أُولَئِكَ لَا مَنْ ثَوَى مِنْكُمْ ... مِنْ النَّارِ فِي الدَّرْكِ الْمُرْتَجْ [١١]
(شِعْرُ ضِرَارٍ فِي الرَّدِّ عَلَى كَعْبٍ) :
فَأَجَابَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، فَقَالَ:
أَيَجْزَعُ كَعْبٌ لِأَشْيَاعِهِ ... وَيَبْكِي مِنْ الزَّمَنِ الْأَعْوَجْ [١٢]