﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ [(٣٥) سورة الذاريات] أي في قرى قوم لوط ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ من أجل إهلاك الكافرين؛ لأنهم لو لم يخرجوا لهلكوا معهم؛ لأن العقوبات إذا نزلت عمت، عمت الصالح ومن يستحق ومن لا يستحق، ثم بعد ذلك يبعثون على نياتهم، لكن الله -جل وعلا- أنقذ لوطاً وابنتيه ومن آمن به على خلاف بين أهل العلم في العدد، لكن لوط وابنتيه أنقضهم الله -جل وعلا- فقال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا﴾ [(٣٥) سورة الذاريات] أي في قرى قوم لوط ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ من أجل، لأجل إهلاك الكافرين، ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [(٣٦) سورة الذاريات] أخرجنا، يعني أرادنا إخراج من كان فيها من المؤمنين؛ لتنزل العقوبة على هؤلاء المجرمين ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [(٣٦) سورة الذاريات] وهم لوط وابنتاه وصفوا بالإيمان والإسلام أي هم مصدقون بقلوبهم عاملون بجوارحهم الطاعات، أي هم مصدقون بقلوبهم، هذا هو الإيمان، عاملون بجوارحهم الطاعات هذا هو الإسلام، يعني اتفق فيهم الوصفان: الإيمان والإسلام، يعني هل يقول قائل: إننا أردنا إخراج من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا أحد من المؤمنين وإنما وجدنا بيت من المسلمين؟ هل يمكن أن يقال هذا؟ وهو بيت لوط وفيه ابنتيه؟ لا يمكن، وإنما هذا دليل لمن يقول: بأن الإيمان والإسلام شيء واحد، ومعروف أن الإيمان مرتبة فوق مرتبة الإسلام، والإحسان فوق الإيمان لكن هنا الإيمان والإسلام شيء واحد؛ لأن البيت موصوف بالإيمان وموصوف بالإسلام، وكل مؤمن مسلم، لكن ليس كل مسلم مؤمناً، والإيمان والإسلام إذا اتحدا افترقا وإذا افترقا اتحدا، وعلى هذه القاعدة يعني هذه الآية تخرج عن هذه القاعدة، يعني في حديث جبريل لما سئل النبي ﵊ عن الإسلام والإيمان والإحسان عرف الإسلام بحقيقة تختلف عن الإيمان، وعرف الإيمان بحقيقة تختلف عن الإسلام، لكن لما افترقا وجاء في حديث وفد عبد القيس السؤال عن الإيمان عرفه قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته)) عرف الإيمان بأركان الإسلام في حديث عبد القيس عرف الإيمان بأركان الإسلام فدل على أن
Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Jalalain (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 10, halaman 27
Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير، ج 10، ص 27 (SanadKitab #23842, hlm. urut 277)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.