للعباد وحده لا شريك له ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ نعم هم أشركوا، زعموا أن معه آلهة، وأشركوا هذه الآلهة بالله -جل وعلا- صرفوا لها أنواع من العبادة، لكنهم لله -جل وعلا- يعرفون في أوقات الأزمات من يلتجئون إليه، آلهتهم يعرفون أنها لا تنفع ولا تضر في أوقات الأزمات ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [(٦٥) سورة العنكبوت] ولذا يقول الإمام المجدد -رحمه الله تعالى- في القاعدة الرابعة: إن مشركي زماننا أعظم شركاً من الأولين؛ لأن شرك الأولين في الرخاء دون الشدة، يعني إذا أصابتهم الشدة والضراء رجعوا إلى الله -جل وعلا-، وإذا نجاهم من هذه الشدة رجعوا إلى معبوداتهم، ومشركوا زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة، في الرخاء والشدة، تجد الإنسان في أضيق الظروف وأحلكها، في أوقات يغلب فيها الهلاك، ويرى الناس يهلكون بين يديه، ويوطأ، ويداس ويقول: يا على، يا حسين، يا بدوي، يا جيلاني، يا فلان، يا فلان، شركهم دائم في الرخاء والشدة- نسأل الله السلامة والعافية-.
Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Jalalain (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 14, halaman 15
Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير، ج 14، ص 15 (SanadKitab #23842, hlm. urut 389)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.