إثمه ولا علاقة له بما يترتب عليه من ذلك، بعد ذلك، فإذا قتل عليه إثم الشرب، وعليه الحد، لكن قتل في حال ارتفاع عنه فيه التكليف، هذا المبالغة حتى قال ابن العربي: أنه لو اجتمع قوم يشربون في بيت فسقط عليهم السقف فماتوا يقول: عليهم أثم الشرب، ولهم أجر الشهادة؛ لأنهم سقط عليهم الهديم شهيد، ولا شك أن هذا مبالغة في انفكاك الجهة ولا يراها أكثر أهل العلم، بل إذا فعل شيء بطوعه واختياره يتحمل كل الآثار المترتبة على هذا العمل، ولو قلنا بمثل هذا القول لتذرع كثير من أصحاب المأرب والمقاصد بالوصول إلى ما يريدون بالشرب، إذا أراد أن يقتل شخصاً شرب خمر، وفي بداية النشوة يقتله ويقول: إنه سكران، طيب ماذا عن ما جاء في قصة ماعز، ماعز ﵁ وأرضاه- حصل منه هفوة وهو الزنا، ثم جاء إلى النبي ﵊، ثم جاء إلى النبي ﵊، تائباً يعرض نفسه على النبي ﵊ لإقامة الحد، وهو يعرف أن إقامة الحد هي الرجم فقد نفسه، لأن الحدود كفارات، الحدود كفارات، فإذا رجم كما حصل، كما أخبر النبي ﵊ انه بعد رجمه ينغمس في أنهار الجنة، من ضمن ما حصل من النبي ﵊ حينما ردده قال: ((أشربت خمراً))، كل هذا من أجل أن يدرأ عنه الحد ﵊، ((لعلك قبلت لعلك غمزت لعلك فعلت))، وهو مصر إلا أن يعترف بالزنا الموجب للحد، والنبي ﵊ يعرض له لعله أن يرجع، وهل يقال هذا بالنسبة لكل أحد؟ لا ما يقال هذا بالنسبة لكل أحد يعني: من كانت حاله مثل حالة ماعز حصلت منه هذه الهفوة وهذه الزلة، وأراد من وصل إليه الأمر أن يستر عليه قبل ثبوت الحد، قبل ثبوته، أما إذا وصل الحد السلطان وثبت عنده كما جاء في الخبر: ((فإن عفا فلا عفا الله عنه))، ولا يجوز حتى الشفاعة في الحدود، كما جاء في حديث أسامة، ((أتشفع في حد من حدود الله)) المقصود أن النبي ﵊ عرض عله كثيراً وأطال له ترديده من أجل أن يرجع عن إقراره لماذا؟ لأنه حصلت منه هذه الهفوة وهذه الزلة وقد تاب توبة نصوحاً، الدليل عليها أنه قدم نفسه لله ولو كانت توبته غير صالحة
Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Jalalain (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 25, halaman 3
Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير الجلالين - عبد الكريم الخضير، ج 25، ص 3 (SanadKitab #23842, hlm. urut 693)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.