﴿وَمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الأٌّخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ واللهو صرف النفس عن الجدّ إلى الهزل يقال: لهيت عنه أي صرفت نفسي عنه ورد عليه المهدوي، فقال هذا: فيه ضعف وبعد لأن الذي معناه الصرف لامه ياء بدليل قولهم: لهيان ولام الأول واو؛ انتهى. وهذا التضعيف ليس بشيء لأن فعل من ذوات الواو تنقلب فيه الواو ياء كما تقول: شقي فلان وهو من الشقوة فكذلك لهي، أصله لهو من ذوات الواو فانقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها فقالوا: لهي كما قالوا: خلى بعيني وهو من الحلو وأما استدلاله بقولهم في التثنية لهيان ففاسد لأن التثنية هي كالفعل تنقلب فيه الواو ياء لأن مبناها على المفرد وهي تنقلب في المفرد في قولهم: له اسم فاعل من لهي كما قالوا: شج وهو من الشجو، وقالوا في تثنيته: شجيان بالياء وقد تقدم ذكر شيء من هذا في المفردات. وقرأ ابن عامر وحده ولدار الآخرة على الإضافة، وقالوا: هو كقولهم: مسجد الجامع فقيل هو من إضافة الموصوف إلى صفته. وقال الفراء: هي إضافة الشيء إلى نفسه كقولك: بارحة الأولى ويوم الخميس وحق اليقين، وإنما يجوز عند اختلاف اللفظين؛ انتهى. وقيل: من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه أي ولدار الحياة الآخرة، ويدل عليه وما الحياة الدنيا وهذا قول البصريين، وحسن ذلك أن هذه الصفة قد استعملت استعمال الأسماء فوليت العوامل كقوله ﴿وإن لنا للآخرة والأولى﴾ وقوله ﴿وللآخرة خير لك من الأولى﴾ . وقرأ باقي السبعة ﴿وللدار الآخرة﴾ بتعريف الدار بأل ورفع ﴿الآخرة﴾ نعتاً لها و ﴿خير﴾ هنا أفعل التفضيلوحسن حذف المفضل عله لوقوعه خبراً والتقدير من الحياة الدنيا، وقيل: ﴿خير﴾ هنا ليست للتفضيل وإنما هي كقوله: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً﴾ إذ لا اشتراك بين المؤمن والكافر في أصل الخير، فيزيد المؤمن عليه بل هذا مختص بالمؤمن.
Kitab: الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط · Pengarang: ياسين جاسم المحيمد
Baca Juz 4, halaman 6
Rujukan halaman ini: الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط، ج 4، ص 6 (SanadKitab #2505, hlm. urut 1090)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.