المسألة من باب الإعمال تسلط على ﴿ما كنتم تزعمون﴾ تقطع وضل فأعمل الثاني وهو ضل وأضمر في تقطع ضمير ما هم الأصنام فالمعنى ﴿لقد تقطع بينكم ما كنتم تزعمون﴾ وضلوا عنكم كما قال تعالى: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾ أي لم يبق اتصال بينكم وبين ﴿ما كنتم تزعمون﴾ أنهم شركاء فعبدتموهم وهذا إعراب سهل لم يتنبه له أحد، وقرأ عبد الله ومجاهد والأعمش ﴿ما بينكم﴾ والمعنى تلف وذهب ما ﴿بينكم﴾ وبين ﴿ما كنتم تزعمون﴾ ومفعولاً ﴿تزعمون﴾ محذوفان التقدير تزعمونهم شفعاء حذفاً للدلالة عليهما كما قال الشاعر:
ترى حبهم عاراً عليّ وتحسب
أي وتحسبه عاراً.