﴿ُ ِمَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ وأنت عشراً وإن مفرده مؤنث والتقدير فله عشر حسنات أمثالها ونظيره في التذكير مررت بثلاثة نسابات راعى الموصوف المحذوف أي بثلاثة رجال نسابات. وقيل: أنث عشراً وإن كان مضافاً إلى ما مفرده مذكر لإضافة أمثال إلى مؤنث وهو ضمير الحسنة كقوله: ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾ قاله أبو عليّ وغيره.
وقرىء أمثالها بالرفع على النعت لعشر.
﴿ُ ِدِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وانتصب ﴿ديناً﴾ على إضمار عرفني لدلالة هداني عليه أو بإضمار هداني أو بإضمار اتبعوا وألزموا، على أنه مصدر لهداني على المعنى كأنه قال: اهتداء أو على البدل من إلى صراط على الموضع لأنه يقال: هديت القوم الطريق. قال الله تعالى: ﴿ويهديك صراطاً مستقيماً﴾ . وقرأ الكوفيون وابن عامر قيماً وتقدم توجيهه في أوائل سورة النساء. وقرأ باقي السبعة قيماً كسيد وملة بدل من قوله: ﴿ديناً﴾ و ﴿حنيفاً﴾ تقدم إعرابه في قوله: ﴿بل ملة إبراهيم حنيفاً﴾ في سورة البقرة. وقال ابن عطية: و ﴿حنيفاً﴾ نصب على الحال من إبراهيم.