ويحتمل أن يكون حذف المفعول الذي للخطاب لدلالة ما قبله عليه وتقديره ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم﴾ ، وقرأ ابن وثاب والأعمش والكسائي ﴿نعم﴾ بكسر العين، ويحتمل أن تكون تفسيريّة وأن تكون مصدرية مخففة من أن الثقيلة وإذا ولى المخففة فعل متصرف غير دعاء فصل بينهما بقد في الأجود كقوله: ﴿أن قد وجدنا﴾ .
﴿وَنَادَى أَصْحَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّلِمِينَ﴾
بينهم يحتمل أن يكون معمولاً لأذّن ويحتمل أن يكون صفة لمؤذن فالعامل فيه محذوف، وقرأ الأخوان وابن عامر والبزي أن لعنة الله بتثقيل ﴿أنّ﴾ ونصب ﴿لعنة﴾ وعصمة عن الأعمش إنّ بكسر الهمزة والتثقيل ونصب ﴿لعنة﴾ على إضمار القول أو إجراء أذن مجرى قال، وقرأ باق السبعة أن يفتح الهمزة خفيفة النون ورفع ﴿لعنة﴾ على الابتداء وأن مخففة من الثقيلة أو مفسرة.
﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأٌّعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَن سَلَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾