والظاهر أن قوله: قل بفضل الله وبرحمته، فبذلك فليفرحوا جملتان، وحذف ما تتعلق به الباء والتقدير: قل بفضل الله وبرحمته ليفرحوا، ثم عطفت الجملة الثانية على الأولى على سبيل التوكيد. قال الزمخشري: والتكرير للتقرير والتأكيد، وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا، فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه، والفاء داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل: إن فرحوا بشيء فليخصوهما بالفرح، فإنه لا مفروح به أحق منهما. ويجوز أن يراد بفضل الله وبرحمته فليعتنوا بذلك، فليفرحوا. ويجوز أنْ يراد قد جاءتكم موعظة بفضل الله وبرحمته فبذلك أي: فمجيئهما فليفرحوا انتهى. أما إضمار فليعنتوا فلا دليل عليه، وأما تعليقه بقوله: قد جاءتكم، فينبغي أن يقدر ذلك محذوفاً بعد قل، ولا يكون متعلقاً بجاءتكم الأولى للفصل بينهما بقل. وقال الحوفي: الباء متعلقة بما دل على المعنى أي: قد جاءتكم الموعظة بفضل الله. وقيل: الفاء الأولى زائدة، ويكون بذلك بدلاً قبله، وأشير به إلى الاثنين الفضل والرحمة. وقيل: كررت الفاء الثانية للتوكيد، فعلى هذا لا تكون الأولى زائدة، ويكون أصل التركيب فبذلك ليفرحوا، وفي القول قبله يكون أصل التركيب بذلك فليفرحوا.
Kitab: الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط · Pengarang: ياسين جاسم المحيمد
Baca Juz 5, halaman 375
Rujukan halaman ini: الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط، ج 5، ص 375 (SanadKitab #2505, hlm. urut 1557)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.