﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِى الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الأٌّرْضِ وَآتَيْنَهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً * قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَلِحاً فَلَهُ جَزَآءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً * ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مِّن دُونِهَا سِتْراً * كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً﴾
وانتصب ﴿جزاء﴾ على أنه مصدر في موضع الحال أي مجازي كقولك في الدار قائماً زيد. وقال أبو علي قال أبو الحسن: هذا لا تكاد العرب تكلم به مقدماً إلاّ في الشعر. وقيل: انتصب على المصدر أي يجزي ﴿جزاء﴾ . وقال الفراء: ومنصوب على التفسير.
و ﴿جزاء﴾ مبتدأ وله خبره.
وقرأ عبد الله بن إسحاق ﴿فله جزاء﴾ مرفوع وهو مبتدأ وخبر و ﴿الحسنى﴾ بدل من ﴿جزاء﴾ . وقرأ ابن عباس ومسروق ﴿جزاء﴾ نصب بغير تنوين ﴿الحسنى﴾ بالإضافة، ويخرج على حذف المبتدإ لدلالة المعنى عليه، أي ﴿فله﴾ الجزاء ﴿جزاء الحسنى﴾ وخرجه المهدوي على حذف التنوين لالتقاء الساكنين.