وقرأ ابن عباس ﴿يحلون﴾ بفتح الياء واللام وسكون الحاء من قولهم: حلى الرجل وحليت المرأة إذا صارت ذات حلي والمرأة ذات حلي والمرأة حال. وقال أبو الفضل الرازي: يجوز أن يكون من حلي بعيني يحلى إذا استحسنته، قال فتكون ﴿من﴾ زائدة فيكون المعنى يستحسنون فيها الأساورة الملبوسة انتهى. وهذا ليس بجيد لأنه جعل حلى فعلاً متعدياً ولذلك حكم بزيادة ﴿من﴾ في الواجب وليس مذهب البصريين، وينبغي على هذا التقدير أن لا يجوز لأنه لا يحفظ لازماً فإن كان بهذا المعنى كانت ﴿من﴾ للسبب أي بلباس أساور الذهب يحلون بعين من يراهم أي يحلى بعضهم بعين بعض. قال أبو لافضل الرازي: ويجوز أن تكون ﴿من﴾ حليت به إذا ظفرت به، فيكون المعنى ﴿يحلون فيها﴾ بأساور فتكون ﴿من﴾ بدلاً من الباء، والحلبة من ذلك فإما إذا أخذته من حليت به فإنه من الحلية، وهو من الياء وإن أخذته من حلي بعيني فإنه من الحلاوة من الواو انتهى. ومن معنى الظفر قولهم: لم يحل فلان بطائل، أي لم يطفر. والظاهر أن ﴿من﴾ في ﴿من أساور﴾ للتبعيض وفي ﴿من ذهب﴾ لابتداء الغاية أي أنشئت من ذهب.
Kitab: الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط · Pengarang: ياسين جاسم المحيمد
Baca Juz 6, halaman 358
Rujukan halaman ini: الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط، ج 6، ص 358 (SanadKitab #2505, hlm. urut 1993)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.