Lewati ke konten

Kitab: بحر الدموع · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 131

  1. الفصل التاسع والعشرون

واعلم رحمك الله أن الغيبة أشد من ثلاثين زنية في الإسلام.

وقال بعض أهل العلم: الغيبة تنقض الوضوء، وتفطّر الصائم.

وكان بعض الفقهاء يعيد الوضوء من الغيبة.

وقيل: مثل صاحب الغيبة كمثل من نصب منجنيقا، فهو يرمي به حسناته يمينا وشمالا، وشرقا وغربا.

وأوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: أتحب أن أنصرك على عدوّك؟ قال: بم؟ قال: بردّك الغيبة عن المسلمين.

ومن مات تائبا عن الغيبة والنميمة، فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات وهو مصر عليهما، فهو أول من يدخل النار.

وقال سليمان ﵇: يا رب، أي الأعمال أفضل وأحب إليك؟ فقال تعالى عشر خصال يا سليمان، أدها أن لا تذكر أحدا من عبادي إلا بخير، ولا تغتب أحدا ولا تجسّه.

فقال: ربّ، احبس عني السبعة فقد كربني هؤلاء.

وقال عطاء السليمي: عذاب القبر ثلاث أثلاث: ثلث من البول وثلث من الغيبة، وثلث من النميمة.

فإيّاك يا أخي والتعرّض للأقدار، وأن تغتاب أحدا بما أودع فيه الجبار، فان المولى ﷻ أعلم به، وأحكم ولو شاء لأهلكه وانتقم.

يروى أن عيسى ﵇ مرّ ببعض الأنهار، فإذا بصبيان يلعبون في ذلك النهر، ومعهم صبي أعمى قد كف بصره، وهم يغمسونه في الماء، ويفرّون منه يمينا وشمالا، وهو يطلبهم ولا يظفر بهم.

ففكر عيسى ﵇ في أمره، ودعا ربه أن يردّ عليه بصره، وأن يساوي بينه وبين أصحابه.

Rujukan halaman ini: بحر الدموع، ص 131 (SanadKitab #2506, hlm. urut 128)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.