Lewati ke konten

Kitab: بحر الدموع · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 18

  1. الفصل الأول

في المنام فقلت له: ما فعل بكربك؟ فقال: إن الرب قرّبني وأدناني، وقال لي: يا شيخ السوء أتدري لم غفرت لك؟ فقلت: لا يا الهي. قال: انك جلست للناس يوما مجلسا فأبكيتهم، فبكى فيهم عبد من عبيدي لم يبك من خشيتي قط، فغفرت له ووهبت أهل المجلس كلهم له، ووهبتك فيمن وهبت له.

عن علي بن محمد بن إبراهيم الصفار، قال: حضرت أسود بن سالم ليلة وهو يقول هذين البيتين ويكررهما ويبكي:

أمامي موقف قدّام ربي ... يسألني وينكشف الغطا

وحسبي أن أمرّ على صراط ... كحد السيف أسفله لظى

قال: ثم صرخ صرخة، ولم يزل مغمى عليه حتى أصبح ﵁.

وكذلك يروى عن الضحّاك بن مزاحم أنه قال: خرجت ذات ليلة إلى مسجد الكوفة، فلما قربت من المسجد، فإذا في بعض رحابه شاب قد خرّ ساجدا وهو يخور بالبكاء، فلم أشك أنه ولي من أولياء الله تعالى؟، فقربت منه لأسمع ما يقول فسمعته يقول أبياتا:

عليك يا ذا الجلال معتمدي ... طوبى لمن كنت أنت مولاه

طوبى لمن بات خائفا وجلا ... يشكو إلى ذي الجلال بلواه

وما به علة ولا سقم ... أكثر من حبّه لمولاه

إذا خلا في ظلام الليل مبتهلا ... أجابه الله ثم لبّاه

ومن ينل ذا من الإله فقد ... فاز بقرب تقرّ عيناه

فبقي يكرر هذه الأبيات ويبكي، وأنا أبكي رحمة لبكاءه، فبينما أنا كذلك، لاح لي ضوء كالبرق الخاطف، فأسرعت بيدي إلى عيني، فسمعت، فإذا بمناد ينادي من فوق رأسه بصوت عذب لذيذ لا يشبه كلام بني آدم، وهو يقول:

لبيّك عبدي وأنت في كنفي ... وكل ما قلت قد قبلناه

صوتك تشتاقه ملائكتي ... وحسبك الصوت قد سمعناه

Rujukan halaman ini: بحر الدموع، ص 18 (SanadKitab #2506, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.