فأحاديث أنسٍ ﵁ كلُّها تدلُّ على أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يطيل الركوع والسُّجود والاعتدالين، زيادةً على ما يفعله أكثر الأئمَّة ـ بل (¬١) كلُّهم ـ إلَّا النَّادر. فأنسٌ أنكر تطويل القيام على ما كان رسول الله ﷺ يفعله، وأنكر تقصير الركوع والسُّجود والاعتدالين عمَّا كان رسول الله ﷺ يفعله (¬٢)، وقال: «كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربةً»، أي: (¬٣) يقرب بعضها من بعض.
وهذا موافقٌ لرواية البراء بن عازب: «أنَّها كانت قريبًا من السواء». فأحاديث الصَّحابة في هذا الباب يصدِّق بعضها بعضًا (¬٤).
فصْلٌ
وأمَّا قدْر قيامِه للقراءة فقال أبو بَرْزَة الأسْلميُّ: «كان النَّبيُّ ﷺ يصلِّي الصُّبح، فينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أوإحداهما ما بين السِّتِّين إلى المائة». متَّفقٌ على صِحَّته (¬٥).