وقد احتجَّ به من استحبَّ قراءة السُّورة بعد الفاتحة في الأُخْرَيَيْن، وهو ظاهر الدلالة لو لم يجئ (¬١) حديث أبي قتادة المتَّفق على صِحَّته (¬٢)، أنَّه كان يقرأ في الأُوْلَيَيْن بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأُخْرَيَيْن بفاتحة الكتاب. فذِكْرُه (¬٣) السُّورتين في الرَّكعتين الأُولَيين، واقتصاره على الفاتحة في الأُخرَيَيْن يدلُّ على اختصاص (¬٤) كُلِّ ركعتين بما ذكر من قراءتهما.
وحديث سعدٍ يحتمل لما (¬٥) قال أبوقتادة، ولما قال أبوسعيد. وحديث أبي سعيدٍ ليس صريحًا في قراءة السُّورة في الأُخْرَيَيْن (¬٦)، فإنَّما هو حَزْرٌ و تخمينٌ.
وقال جابر بن سمرة: «كان النَّبيُّ ﷺ يقرأ في الظُّهر بـ ﴿اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [اللَّيل/١]، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصُّبح أطول من ذلك». رواه مسلمٌ (¬٧).