وتعظيمه وإجلاله.
فالتَّكبير يتضمَّن تفاصيل أفعال الصَّلاة، وأقوالها، وهيئاتها؛ فالصَّلاة من أوَّلها إلى آخرها تفصيلٌ لمضمون «الله أكبر». فلا أحسن من هذا التَّحريم المتضمِّن للإخلاص والتَّوحيد، ومن (¬١) هذا التَّحليل المتضمِّن للإحسان إلى إخوانه المؤمنين؛ فافتُتِحَت بالإخلاص، وخُتِمَت بالإحسان.
فصْلٌ
قال المكمِّلُون للصَّلاة: فصلاةٌ وُضِعَت على هذا (¬٢) النَّحو وهذا التَّرتيب، لا يمكن أن يحصل (¬٣) ما ذكرناه من مقاصدها ـ التي هي (¬٤) جزءٌ يسيرٌ من قدرها وحقيقتها ـ إلَّا مع الإكمال والإتمام والتمهُّل الذي كان رسول الله ﷺ يفعله. ومحالٌ حصول ما ذكرناه مع النَّقر
والتَّخفيف، الذي يرجع (¬٥) إلى شهوة الإمام والمأمومين. ومن أراد أنْ يصلِّي هذه الصَّلاة الخاصَّة فلا بُدَّ له من مزيد تطويلٍ، وأمَّا الصَّلاة