فيخفِّفُها لعارضٍ؛ من بكاء صبيٍّ وغيره.
وأمَّا حديث تسبيحه في الركوع والسُّجود ثلاثًا فلا يثبت، والأحاديث الصَّحيحة بخلافه. وهذا السَّعدي مجهولٌ، لا يُعْرف عينُه ولا حاله. وقد قال أنسٌ: إنَّ عمر بن عبد العزيز كان أشبه النَّاس صلاةً برسول الله ﷺ (¬١)، وكان مقدار ركوعه وسجوده عشر تسبيحاتٍ (¬٢). وأنسٌ أعلم بذلك من السَّعدي عن أبيه أوعمِّه لو ثبت.
فأين عِلْم من صلَّى مع النَّبِيِّ ﷺ عشر سنين كوامل إلى عِلْم مَنْ لعلَّه (¬٣) لم يصلِّ معه إلَّا تلك الصَّلاة الواحدة، أو صلواتٍ يسيرةٍ؛ فإنَّ عمَّ هذا السَّعدي أوأباه ليس من مشاهير الصَّحابة المداومين الملازمة (¬٤) لرسول الله ﷺ، كملازمه أنسٍ، والبراء بن عازب، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وغيرهم ممَّن ذكر صفة صلاته ﷺ وقدرها.
وكيف يقوم ﷺ بعد الركوع حتى يقولوا: «قد نسي» (¬٥)، ويسبِّح فيه